أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أن مصر تبذل جهودا حثيثة من أجل خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، الذي يمكن أن ينتج عواقب وخيمة على حالة الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها. وأوضحت أن هذا الدور ليس جديدا على مصر، وإنما متجدد باستمرار، حيث يمثل ذلك أحد المبادئ الأساسية التي تقوم عليها السياسة الخارجية المصرية، إذ لا تتوقف مصر عن محاولة تقليص حدة التوتر ونزع فتيل الأزمات عبر الدعوة إلى الحوار وإجراء المفاوضات التي يمكن من خلالها الوصول إلى تسويات للخلافات العالقة بين الجهات المختلفة. ولفتت إلى أن هذه السياسة المصرية تطرح ثلاث دلالات رئيسية: الأولى، أن الاستناد إلى الخيار العسكري ينتج عواقب وخيمة يتمثل أبرزها في تصاعد حدة عدم الاستقرار الذي لا ينحصر في حدود الدول الأطراف في النزاع المسلح، بل يمتد إلى الدول الأخرى في شكل ارتدادات سلبية تمس أمنها واستقرارها بشكل مباشر. وأوضحت أن الثانية هي أن الاعتماد على الحوار والمفاوضات والحلول الدبلوماسية يمكن أن يجنب المنطقة مزيدا من التوتر والاحتقان، في الوقت الذي تعاني في الأساس أزمات عديدة لا تبدو هينة، وهو ما يكتسب أهمية خاصة، لاسيما أن تلك الأزمات الجديدة يمكن أن تفرض تداعيات سلبية على الأزمات القائمة في الأساس وتعرقل الجهود الحثيثة التى تبذل من أجل الوصول إلى تسوية سلمية لها. وأشارت إلى أن الثالثة هي أن هناك ارتدادات اقتصادية سلبية يمكن أن تتمخض عن تلك الأزمات، على نحو لا يمكن التغاضي عنه، لاسيما أن تلك الارتدادات الاقتصادية دائما ما تكون عابرة للحدود، حيث تؤثر على مصالح ومستقبل شعوب المنطقة برمتها.
No English content for this article.
Aucun contenu en français pour cet article.