لماذا نجحت باكستان في ابرام اتفاق وقف اطلاق النار بين اميركا وايران؟

خاص صوت المغترب الكاتب: ناتالي عيسى

برزت في الأونة الاخيرة باكستان كوسيط استراتيجي مقبول وناجح في التهدئة بين إيران والولايات المتحدة منذ حرب 2024، مستغلة التوازن في علاقاتها مع الطرفين، حيث نقلت خطة سلام لتقريب وجهات النظر. نجحت الوساطة بفضل الثقة المتبادلة، المصالح الأمنية المشتركة، ودعم الصين، ما ساعد في تجنب تصعيد إقليمي شامل في حينها.

وسيط محايد

أظهرت المبادرة قدرة باكستان على لعب دور حيوي في الأزمات الإقليمية، مستفيدة من مكانتها كدولة نووية ووسيط "غير معادي" لإيران.

واليوم مع التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة أسبوعين نتيجة نجاح الوساطة الباكستانية, يطرح السؤال من جديد:لماذا باكستان وماذا لديها من نقاط قوة استطاعت من خلالها التأثير لتقريب وجهات النظر بين الطرفين؟

 

رأي دبلوماسي

وفي هذا السياق، أشار سفير المملكة العربية السعودية سابقا في باكستان علي عواض عسيري إلى أن باكستان كانت منذ استقلالها تُعد من أقرب حلفاء الولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلسي، ولعبت دوراً مهماً في دعم الولايات المتحدة خلال حربها غير المباشرة ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، واستمرت لاحقاً في تقديم الدعم خلال الحرب الأفغانية.

وأضاف السفير عسيري في حديث خاص لموقع Diaspora Echo (صوت المغترب): '' لاشك أن دور الوساطة الذي تقوم به جمهورية باكستان الإسلامية بين أمريكا وإيران سيكون دوراً ايجابياً لأن باكستان تحظى باحترام الدول المتحاربة وهي محل ثقة الطرفين فهي جارة لإيران ولها تاريخ مشرف في العلاقات الصينية الأمريكية ولها دور ايجابي  مع أمريكا في حرب فيتنام ولذلك فإن باكستان دولة مؤهلة لتقوم بدور إيجابي لتقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران.

واردف قائلاً: '' فلننتظر يوم الجمعة المقبل, موعد الاجتماع المرتقب في إسلام آباد حيث ابدى الطرفان الاستعداد لحضوره في السعي لإيجاد حل نهائي لوقف الحرب نهائياً. وهنا تكمن المعضلة من حيث أن هناك بعض النقاط المختلف عليها او بمعنى أدق لم يتم تثبيتها بعد. والسؤال هل يشمل الاتفاق المنطقة ككل وكيف يترجم على أرض الواقع؟''

 

 

No English content for this article.

Aucun contenu en français pour cet article.

Get Our Latest News & Update