في خطوة تعكس عمق الروابط بين الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا والطائفة المارونية اللبنانية، ذكر موقع "النشرة" أن السلطات المسؤولة في مدينة لورد ستحوّل كنيسة "باستيد" (Chapelle de la Bastide) التاريخية إلى مزار ديني مخصص لتكريم للقديس شربل وقديسين لبنانيين آخرين.
ويأتي هذا المشروع بعد الانتهاء من أعمال الترميم الشاملة التي طالت الكنيسة، بهدف إعادة إحيائها كموقع ديني بارز يستقبل الحجاج والزوار من جميع أنحاء العالم، لتصبح هذه الكنيسة رمزاً للإيمان اللبناني العريق في قلب أوروبا.
وتقع هذه الكنيسة في منطقة "باستيد" الهادئة في مدينة لورد، التي تعد واحدة من أقدس وجهات الحج المسيحي في العالم بفضل ظهورات السيدة العذراء للقديسة برناديت سوبيرو في مغارة ماسابييل عام 1858. وتكتسب هذه الكنيسة، التي كانت بحاجة إلى ترميم، أهميّة جديدة من خلال تخصيصها لقديس القدّيسين شربل مخلوف، الراهب اللبناني الماروني الذي اشتهر بموهبة الشفاءات والعجائب، مما يجعلها مقصداً للحجاج اللبنانيين والمحبين لمار شربل في فرنسا وأوروبا.
ويهدف المشروع إلى تعزيز الإرث الثقافي والروحي للمسيحية الشرقيّة داخل البيئة الغربية، حيث ستصبح الكنيسة مركزاً روحياً مزدوجاً:
وسيتمكن الزوار من التعرّف على حياة قديس القديسين شربل اللبناني الذي جسد فضائل الرهبانية اللبنانية بالصلاة والتضحية.
وإلى جانب القديس شربل، سيتم تخصيص أجزاء من الكنيسة لتخليد ذكرى قديسين لبنانيين آخرين مثل القديسة رفقا والقديس نعمة الله الحرديني، والطوباوي الأخ أسطفان نعمة مما يخلق لوحة روحية متكاملة للكنيسة في لبنان.
ولا يقتصر دور المزار الجديد على الجانب السياحي الديني فحسب، بل يمتد ليصبح نقطة التقاء وتواصل للمجتمع اللبناني الكبير في فرنسا والعالم، حيث يُتوقع أن تقام فيه قداديس واحتفالات دينية وثقافية سنويّة تجمع المغتربين اللبنانيين في أجواء مليئة بالحنين إلى الوطن والإيمان المشترك.
وهذا التطور يجعل من مدينة لورد، التي كانت على مدى قرون وجهة للمسيحيين الباحثين عن الشفاء والسلام، مكاناً يحمل أيضاً بصمة الإيمان الماروني العريق، ويجسد رسالة الكنيسة الجامعة التي تحتضن كل الطقوس والتقاليد.
No English content for this article.
Aucun contenu en français pour cet article.