الرؤيا السياسية للتيار الوطني الحر لعام 2026 : انقاذ لبنان يبدأ باعادة تثبيت فكرة الدولة ومنع تكرار تحويل البلد منصة صراعات للاخرين

أخبار عامة

عقد التيار الوطني الحر لقاءً موسّعًا للمجلس الوطني تخلّله نقاش تنظيمي وسياسي، تحضيرًا للمؤتمر الذي تم تأجيل أعماله بسبب الظروف الإستثنائية. كذلك تلت نائب رئيس التيار للشؤون السياسية مارتين نجم كتيلي الورقة السياسية التي تضمّنت ما يلي: مقدّمة ينعقد المؤتمر الوطني الحادي عشر في لحظة إقليمية شديدة الخطورة تتقاطع فيها الحروب المفتوحة مع التحولات الكبرى في الشرق الأوسط، فيما يقف لبنان مجدداً عند خط زلازل جيوسياسية غير مسبوقة. فالحرب الإسرائيلية على لبنان وما تخلّفه من دمار وتهجير وخسائر بشرية واقتصادية، تتزامن مع الحرب بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، بما يهدد بتحول المنطقة إلى ساحة صراع أوسع. في مثل هذه اللحظات المصيرية، يتضاعف خطر تحويل لبنان مساحة مواجهة بالوكالة أو إلى ورقة في صراع المحاور الإقليمية والدولية، الأمر الذي يهدد بتفكك الدولة وتآكل مؤسساتها وبتعميق الانقسامات الداخلية. لذلك ليس النقاش في مستقبل لبنان ودوره وموقعه في العالم ترفاً سياسياً، بل ضرورة وطنية لحماية الكيان ومنع انزلاقه إلى مصير الدول التي تكسّرت على خطوط الحروب الإقليمية. تأتي هذه الورقة السياسية لتؤكد أن إنقاذ لبنان يبدأ بإعادة تثبيت فكرة الدولة، وبإطلاق مشروع وطني يعيد وصل السيادة بالإصلاح، ويمنع تكرار تحويل البلد منصة صراعات الآخرين. فلبنان لا يستطيع أن يعيش في عزلة عن محيطه، لكنه أيضاً لا يستطيع الاستمرار إذا بقي ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية. إزاء ذلك، يجد التيار نفسه أمام لحظة مفصلية في عمله السياسي، وهو اختار لمؤتمره السنوي هذه السنة عنوان: دائماً، أبداً، لبنان. أولاً: لبنان في العالم 1- رسالة السلام والحرية لبنان ليس مجرد جغرافيا بل هو رسالة حياة تصون الحرية والعيش المشترك وتحترم التنوّع وترفض التطرّف والتقوقع. هذا الاختبار هو الذي اعطاه خصائصه الوطنية الجامعة التي نطلق عليها "اللبنانية". ولأن الحرية قيمة تأسيسية للكيان اللبناني، لا يوفّر التيار الوطني الحر جهدًا لحمايتها، ويتمسّك بحرية القرار اللبناني، ويرفض كل ارتهان. 2- لبنان الوحدة والتنوع واقع لبنان التعددي أورثه تنوّعاً ثقافياً ساهم بصوغ الشخصية اللبنانية الفريدة التي يلتزم التيار الوطني الحر حمايتها. فالتنوّع هو ركيزة التجربة اللبنانية القائمة على الديموقراطية التشاركية. يتمسك التيار بالشراكة المتوازنة لحفظ وحدة الدولة. 3- التحييد والحياد الحياد التام خيار يستوجب موافقة الخارج وقوننته دولياً، أما التحييد فهو البديل الواقعي الذي يتطلّب توافقاً داخلياً من دون أن يمس مقتضيات الانتماء العربي أو التخلي عن حق الدفاع المشروع، ويجنّب لبنان صراعات المحاور. 4- الحدود ان وحدة الدولة اللبنانية وسيادتها على حدودها البرّية المعترف بها دولياً، إضافة إلى مياهها البحرية، غير قابلة للنقاش. وتبقى الـ 10452 كيلومترًا مربّعًا الثابتة التي لا جدل فيها. 5- الهوية والجذور الهوية الوطنية اللبنانية خلاصة حضارات متراكمة ومتفاعلة منحت اللبنانيين قدرة الانفتاح وأهّلت لبنان ليكون مساحة حوار وتفاعل إيجابي في عالم تنتشر فيه العصبيات الدينية والإثنية والعرقية. لذلك تشكّل علاقة لبنان مع محيطه رسالة سلام وتشارك وعيش مشترك. ثانياً: السيادة والدولة 1- الدولة ومواردها تكون استعادة الاستقرار بالتزام مبدأ واحد: لبنان فوق كل اعتبار، وقرار الدولة فوق كل أجندة. ولا يكون الخروج من الأزمات المتراكمة برهن مستقبل لبنان لارتباطات أو مغامرات، بل بإرادة لبنانية داخلية تعيد ثقة اللبنانيين والعالم بلبنان عبر دولة قوية تحصر القرار الأمني والدفاعي بها وتدير الموارد بفعالية (النفطية والمائية). تستوجب تداعيات الحرب الإسرائيلية خطة طوارئ وطنية لإعادة الإعمار وعودة اللبنانيين المهجرين الى قراهم وتحمّل الدولة مسؤولياتها في الأمن والاستقرار وفي توفير الخدمات الأساسية. 2- الجيش وحصرية السلاح تفترض التطورات خريطة طريق واضحة تبدأ برفض أي خيار قد يؤدّي إلى فرض أمر واقع من بين 3 خيارات كارثية: الاستسلام، الاقتتال الداخلي، والابتزاز الذي يخدم أجندات خارجية، وتفضي الى حلًّ يقوم على ثلاث ركائز سيادية: • إنهاء الاحتلال وكل تداعياته، ووقف الاعتداءات، وتسليح الجيش. • حصرية السلاح بيد الدولة من دون امتيازات لحامليه. • مسؤولية الدولة عن حماية اللبنانيين. 3- منطق السلام السلام تصنعه الدول ولكن تعيشه الشعوب، وأي مقاربة للعلاقة مع إسرائيل يجب أن تنطلق من تفاهم وطني تحكمه المصلحة اللبنانية العليا مع التمسك بالحقوق والسيادة الكاملة. إن السلام، متى كان قائمًا على التفاهمات السياسية والضمانات الأمنية المتبادلة، يشكّل خيارًا عقلانيًا يخدم استقرار الدول وتنميتها، ويحدّ من استنزاف المجتمعات في صراعات طويلة الأمد. إن الانتقال من منطق الصدام إلى منطق إدارة النزاعات بالوسائل السياسية هو مسار إيجابي بحد ذاته بوصفه محاولة لإنتاج إطار جديد للعلاقات الإقليمية، قائم على تقليل احتمالات الحرب وتعزيز التعاون. لا يعني تبنّي منطق السلام تجاهل الواقع اللبناني الخاص. فلبنان: • لا يزال في حالة حرب ونزاع قانوني وحدودي مع إسرائيل. • يواجه هشاشة داخلية تجعل أي خيار استراتيجي غير توافقي عامل انقسام. • يرتبط ملف السلام لديه بتوازنات داخلية وإقليمية دقيقة وبضرورة حل قضية اللاجئين والنازحين بما يعيدهم إلى ديارهم أو أي خيار آخر يرتؤونه خارج لبنان. لذلك، إن مقاربة لبنان لمسارات السلام يجب أن تكون تدريجية، سيادية، وتوافقية، تنطلق من مصلحة لبنان أولًا، وينبغي أن تنبثق عن قرار وطني جامع يحكمه ميزان المصلحة اللبنانية العليا، ويُدار ضمن الأطر الدستورية. على أن هذا الإجماع، بما له من قيمة وطنية، لا يمكن أن يُستعمل ذريعة لتجميد مسار التطور الطبيعي في هذا الملف، حين تقتضي المصلحة الوطنية الانخراط المسؤول فيه.   ثالثاً: النظام 1- الدستور نتمسّك بوثيقة الوفاق الوطني ودستور الطائف ونطالب باستكمال تطبيق بنوده الإصلاحية من دون استنسابية، وندعو إلى تطوير البنود التي عرقلت حسن سير العملية السياسية وإدارة البلاد. 2- اللامركزية والصندوق الائتماني تشكّل اللامركزية الموسّعة أداة أساسية لتطوير نظامنا السياسي تحقيقاً للإنماء الشامل. كما يتبنى التيار مشروع "الصندوق الائتماني" الذي يتولى إدارة أصول الدولة واستثمارها بطريقة شفافة، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويؤمّن مداخيل للدولة إضافة إلى توفير الخدمات اللازمة للمواطنين، كما يساهم في إعادة أموال المودعين. 3- المناصفة التشاركية المناصفة التشاركية هي ضمانة التوازن الميثاقي ومنع منطق الغلبة، وأي قانون انتخابي جديد يطرحه البعض لن يكون إلّا باتجاه قانون خارج القيد الطائفي مع علمنة شاملة، أو باعتماد صيغة تضمن انتخاب كل مكوّن لممثليه. فالشراكة ضمانة الوحدة.   رابعاً: الوجود والدور 1- الحفاظ على الوجود والحقوق معادلة التيار واضحة وهي جوهر مشروعه السياسي: لا دولة في لبنان بلا شراكة، ولا وجود بلا هوية جامعة، ولا دور بلا سيادة فعلية. إنّ وحدة الدولة لا تتناقض مع تنوّع مكوناتها، فالتنوع ليس عبئًا، بل هو علّة وجود لبنان. أمّا الخطر فيكمن في فشل إدارة هذا التنوّع وضرب التوازن سواء بالعدد أو بالسلاح أو بالامتيازات. وحدة الدولة تحمي التنوّع وتمنع التفكك. 2- الدور والأداء حماية دور لبنان تكون من خلال: • مواجهة الأخطار الوجودية الخارجية عبر الاتفاق على سياسة دفاعية وإعادة بناء علاقة متوازنة مع سوريا لمعالجة ملفات النزوح، وضبط الحدود، والتعاون الاقتصادي بعيدًا من منطق الوصاية أو القطيعة. • مواجهة الأخطار الوجودية الداخلية عبر إسقاط منظومة السلطة الطائفية العميقة التي تستثمر في الخوف وتعطّل الإصلاح وتمنع قيام الدولة. بات تقديم لبنان حصرًا كمقدّم خدمات، أمرًا غير مجدٍ. لم تعد المستشفى والجامعة والمدرسة امتيازاً لبنانياً. وتراجع دور المرفأ والمصرف والمطبعة بصيغتها التقليدية. لذا المطلوب صيغة حديثة لاقتصاد يقوم على تشجيع القطاعات الانتاجية وتعزيز اقتصاد المعرفة والابتكار المولّد لفرص عمل عالية القيمة تحدّ هجرة الأدمغة والشباب. 3- التوازن والديموغرافيا التوازن عنصر استقرار للبنان، وأي اختلال قسري فيه بفعل التوطين أو التجنيس يهدد وحدة الدولة. المطلوب سياسة وطنية تحمي التوازن وتقوم على الإفادة من الإنتشار وقدراته عبر إعطائه حقوقه في السياسة والجنسية والاقتصاد والاستثمار. خامساً: الهوية 1- الانتشار المنتشرون اللبنانيون هم أكثر من نصف لبنان وهم ثروته في العالم، وواجبٌ إشراكهم بدل إبعادهم، وتسهيل أعمالهم في كل مجالات الحياة وخاصة في القرار السياسي عبر تكريس حقوقهم في الانتخاب والتمثيل المباشر والترشح. 2- الجنسية يشدد التيار على الأهمية الاستراتيجية لحق استعادة الجنسية للبنانيين المنتشرين في أصقاع العالم كإحدى وسائل حفظ التوازن. وقد تقدّم التيار باقتراح قانون جديد مطلوب إقراره. 3- النازحون واللاجئون النزوح السوري هو خطر وجودي ومطلوب عودة النازحين فوراً ضمن خطة تمتدّ على ستة أشهر قدّمها التيار من خلال اقتراح قانون الى مجلس النواب يتطلّب إقراره. يرفض التيار التوطين الفلسطيني، ويطالب بعودة الفلسطينيين الى بلدهم أو حيث يرغبون. سادساً: الاقتصاد والمال 1- أيّ اقتصاد نريد؟ نريد اقتصاداً إنتاجياً تصديرياً تنافسياً بديلاً من نموذج اقتصاد المضاربات. اقتصاد يربط معالجة الدَيْن واستعادة الودائع بالنمو والاستثمار، ويولّد فرص عمل ضمن خطة تعافٍ شاملة وشفافة بإشراك المنتشرين من خلال قوانين خاصة بهم. إن إعداد خطة استراتيجية، تشمل قطاع النفط والغاز، وتنفيذها بشفافية مع ضمانات قانونية، يعيد الثقة تدريجياً، ويضخ السيولة في النظام المصرفي. بذلك يتحوّل استرداد الودائع من عبء وأزمة مستعصية إلى رافعة للنمو والاستقرار. 2- النظام المصرفي والمودعون يكون حل أزمة الودائع ضمن خطة متكاملة ومقاربة متدرجة تراعي العدالة، تبدأ باستكمال التدقيق الجنائي بشفافية وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المرتكبين، بحيث يتحمّل رأس المال والمساهمون والمستفيدون الكبار الأعباء قبل المودعين. أمّا الأدوات فتشمل: • استعادة الأموال المنهوبة وتلك المحوّلة إلى الخارج. • إجراءات ضريبية عادلة. • خيارًا طوعيًّا لتحويل الودائع إلى أسهم عند إعادة هيكلة المصارف. • تفعيل الصندوق الائتماني لإدارة الأصول. • استخدامًا مدروسًا للذهب بما يحفظ قيمته ضمن ضوابط سيادية. 3- مالية الدولة والقطاع العام بات ملزمًا أن تتموضع الدولة بحيث تنتقل من دورها السابق كحامٍ للاحتكارات الى منظّم وحامٍ للشبكات الاجتماعية، إلى جانب إعادة هيكلة الدين ضمن استراتيجية شاملة تحافظ على الاستقرار النقدي وتمنع التضخم. سابعاً: نمط الحياة أثارت الأزمات المتراكمة في لبنان الشكوك في جدوى العيش المشترك. المطلوب عقد اجتماعي جديد يترافق مع اصلاح سياسي واقتصادي يعيد الثقة بالنموذج اللبناني ويجعله قابلاً للحياة على أساس التنوّع الثقافي والديني بروح الانفتاح وقبول الآخر. نريد الحفاظ على نمط الحياة القائم على الحرية والتنوع والانفتاح وروح المبادرة والريادة. 1- الشباب قام التيار على عنصر الشباب لنشر مبادئ الحرية والسيادة والاستقلال وانتفض على الميليشيات والاحتلالات والوصايات وتمسّك بالشرعية. نجح الخصوم في تشويه صورة التيار، وعملوا على استقطاب الشباب عبر خطابٍ طائفيٍّ تحريضي يغذّي الغريزة والخوف من الآخر، وعبر مغرياتٍ ماديةٍ، في مقابل تمسّكنا بخطاب عقلاني وجودي للتيار يحمي الشباب من الكراهية والتحريض، وإن يصعب تسويقه. نلتزم توسيع دور الشباب وتمكينهم وانخراطهم ومشاركتهم كقيمة مضافة في العمل الحزبي والوطني. 2- المرأة إن مشاركة المرأة في العمل السياسي ضرورية لرفع نسبة الإنتاجية والشفافية مما ينعكس نجاحاً في الشأن العام. لذا يتوجّب تكثيف مشاركة المرأة في المراكز القيادية والعمل على إزالة العوائق أمام تعزيز دورها في السياسة. 3- المجتمع والعائلة وحب الحياة العائلة هي الخلية الأساسية للمجتمع. هي محور الحياة وميزة نمط العيش اللبناني، وهي نواة مجتمعنا وحاضنة قِيَمه وركن ثقافته. هي المرجعية والبوصلة والملجأ. هي المدرسة الأولى لتنشئة الشباب على فكرٍ وطنيٍّ حرٍّ. اللبنانيون يتمسّكون بحب الحياة رغم الضغوط، وهذه طاقة يجب صونها. غايتنا مواصلة حماية العائلة اللبنانية لِما ينعكس إيجاباً على "العيش معاً" و"حب الحياة" بكل النواحي. الخاتمة إن المخاطر التي يواجهها لبنان اليوم ليست ظرفية أو عابرة. فالحرب الإسرائيلية، واحتمالات توسع الصراع الأميركي - الإيراني، والانقسامات الداخلية العميقة، كلها عوامل تجعل مستقبل لبنان مهدداً إذا لم تتوافر إرادة وطنية جامعة تعيد الاعتبار إلى الدولة ومؤسساتها. إن حماية لبنان لا تتحقق بالشعارات ولا بالاصطفافات في محاور الخارج، بل ببناء دولة قادرة على حماية شعبها وحدودها، وصون وحدتها الداخلية، وإدارة تنوعها باعتباره مصدر قوة لا سبباً للتفكك. فلبنان لا يمكن أن يبقى قابلاً للحياة إلا إذا استعاد قراره الوطني الحر، ونجح في تحييد نفسه عن صراعات الآخرين مع الحفاظ على حقه في الدفاع عن سيادته وأرضه. من هنا، تُشكّل هذه الوثيقة دعوة إلى إعادة إطلاق مشروع الدولة اللبنانية على أسس واضحة: سيادة فعلية، شراكة متوازنة، اقتصاد منتج، ونظام سياسي قادر على إدارة التنوع بدل أن يتحول إلى ساحة صراع دائم. فالمعادلة اليوم بسيطة بقدر ما هي مصيرية: إما دولة تجمع اللبنانيين وتحميهم في زمن العواصف، وإما استمرار الانكشاف الذي يهدد الكيان نفسه. لذلك يبقى الخيار الذي ندعو إليه واضحاً: حماية لبنان كوطن نهائي لجميع أبنائه، دولةً سيدةً حرةً مستقلّة وموحدةً قادرةً على الصمود في وجه الحروب والتقلّبات، وصون رسالته كمساحة حرية وتعدّد في شرق يزداد اضطراباً.

Free Patriotic Movement 2026 Political Paper Eleventh National Convention – March 12, 2026 Introduction The Eleventh National Convention is taking place at a particularly perilous time for the region, as open wars coincide with major shifts throughout the Middle East. Once again, Lebanon finds itself on the edge of unprecedented geopolitical upheaval. Israel’s war on Lebanon, with all the destruction, displacement, and human and economic losses it has caused, overlaps with the conflict involving Iran, Israel, and the United States, risking turning the region into an even larger arena of confrontation. During such critical moments, the risk of Lebanon becoming a proxy battleground or a bargaining chip in the struggle among regional and international powers increases significantly. This situation threatens the disintegration of the state, the weakening of its institutions, and the deepening of internal divisions. Therefore, debating Lebanon’s future, its role, and its place in the world is not a political luxury but a national necessity to protect the country and prevent it from descending into the fate of states torn apart by regional wars. This political paper emphasizes that saving Lebanon starts with reaffirming the idea of the state and launching a national project that reconnects sovereignty with reform, while preventing the country from once again becoming a platform for others' conflicts. Lebanon cannot exist in isolation from its surroundings, nor can it survive if it becomes a battleground for settling scores among regional and international powers. In this context, the Free Patriotic Movement finds itself at a crucial turning point in its political journey. That is why it has been chosen as the theme for this year’s annual conference: Always, Forever, Lebanon.   First: Lebanon in the World 1- A Message of Peace and Freedom Lebanon is more than just a geographic location; it is a living symbol that protects freedom, promotes coexistence, values diversity, and rejects extremism and isolation. This experience has endowed Lebanon with its unifying national identity; what we call “Lebaneseness.” Because freedom is a founding value of the Lebanese state, the Free Patriotic Movement makes every effort to defend it. It remains firmly committed to the independence of Lebanon’s national decision-making and rejects all forms of dependency and subordination. 2- Lebanon: Unity in Diversity Lebanon’s diverse society has given it a wide cultural variety that helps shape the unique Lebanese identity, which the Free Patriotic Movement is dedicated to defending. Diversity is a fundamental aspect of the Lebanese experience, rooted in participatory democracy. The Free Patriotic Movement remains committed to balanced partnership as a means of preserving the unity of the state. 3- Dissociation and Neutrality Full neutrality is an option that would require external consent and international legal codification. Dissociation, by contrast, is the more realistic alternative. It requires domestic consensus without compromising Lebanon’s Arab identity or abandoning its legitimate right to self-defense, while shielding the country from the conflicts of regional axes. 4- Borders The unity of the Lebanese state and its sovereignty over its internationally recognized land borders and maritime waters are not open to debate. The 10,452-square-kilometer Lebanese territory remains fixed and undisputed. 5- Identity and Roots The Lebanese national identity is the result of accumulated and interacting civilizations that have fostered a spirit of openness among the Lebanese people and allowed Lebanon to serve as a hub for dialogue and positive engagement in a world increasingly divided by religious, ethnic, and racial differences. Therefore, Lebanon’s relationship with its surroundings should embody a message of peace, partnership, and coexistence. Second: Sovereignty and the State 1- The State and Its Resources Stability can only be restored through adherence to one principle: Lebanon above all considerations, and the authority of the state above all agendas. The way to resolve the accumulated crises does not involve mortgaging Lebanon’s future to external alliances or risky ventures, but rather requires a Lebanese national will capable of restoring confidence among both the Lebanese people and the international community through a strong state that alone holds security and defense decision-making authority and manages resources effectively, including oil and water resources. The consequences of the Israeli war call for a national emergency plan for reconstruction, the return of Lebanese citizens to their villages, and for the government to take on its responsibilities for security, stability, and providing essential services. 2- The Army and State Monopoly on Arms Current developments require a clear roadmap, beginning with rejecting any course that could impose a fait accompli, leading to one of three catastrophic outcomes: surrender, internal conflict, or blackmail in the service of foreign agendas. Instead, the solution must rest on three sovereign pillars: • Ending the occupation and all its consequences, halting attacks, and equipping the army. • Restricting arms exclusively to the state, with no privileges granted to those who possess them; and • Affirming the state’s responsibility for protecting the Lebanese people. 3- The Logic of Peace Peace is established by states, but it is lived by people. Any approach to relations with Israel must therefore start with a national understanding guided by Lebanon’s highest national interests, while respecting rights and full sovereignty. When grounded in political understandings and mutual security guarantees, peace constitutes a rational option that serves the stability and development of states and reduces the toll that prolonged conflict takes on societies. Moving from a logic of confrontation to one of politically managing conflict is, in itself, a positive development, as it seeks to create a new framework for regional relations that reduces the risk of war and strengthens cooperation. Adopting the logic of peace does not mean ignoring Lebanon’s particular reality. Lebanon: • Remains in a state of war and legal and border dispute with Israel. • Faces internal fragility that makes any non-consensual strategic choice a source of division; and • Finds the question of peace tied to delicate domestic and regional balances, as well as to the need to resolve the issue of refugees and displaced persons in a way that allows them to return to their homes or choose any other destination they prefer outside Lebanon. For these reasons, Lebanon’s approach to peace processes must be gradual, sovereign, and consensual. It must begin from Lebanon’s interests and come from a broad national decision guided by the balance of Lebanon’s higher national interest and managed within constitutional frameworks. At the same time, however valuable such a consensus may be nationally, it cannot be used as a pretext to freeze the natural evolution of this issue when the national interest requires responsible engagement with it.   Third: The Political System 1- The Constitution We remain committed to the Taif Agreement and the Constitution and call for the full implementation of its reform provisions. We also support revising those provisions that have impeded the proper functioning of the political process and the effective governance of the country. 2- Decentralization and the Trust Fund Expanded decentralization is a key tool for developing our political system and achieving comprehensive progress. The Free Patriotic Movement also supports the Trust Fund project, which would be responsible for managing and investing state assets transparently in a way that benefits the national economy, generates revenue for the state, and ensures the provision of essential services to citizens. It would also help restore depositors’ funds. 3- Partnership Parity Partnership parity acts as a safeguard for confessional balance and prevents the dominance of any particular group. Any new electoral law proposed by some parties can only go in one of two directions: either toward a non-confessional law with comprehensive secularization or toward a system that ensures each community can elect its own representatives. Partnership is the key to maintaining unity. Fourth: Existence and Role 1- Safeguarding Existence and Rights The Free Patriotic Movement’s core principle is clear and central to its political vision: there can be no state in Lebanon without partnership, no presence without a shared identity, and no role without real sovereignty. The unity of the state does not conflict with the diversity of its parts. Diversity is not a burden; it is the very foundation of Lebanon’s existence. The true danger is in failing to manage this diversity and disrupting the balance, whether through numbers, weapons, or privileges. The unity of the state safeguards diversity and stops disintegration. 2- Role and Performance Protecting Lebanon’s role requires confronting both: • Address external existential threats by agreeing on a defense policy, rebuilding a balanced relationship with Syria to address displacement, secure borders, and promote economic cooperation—away from tutelage or rupture; and • Address internal existential threats by dismantling the entrenched sectarian power structure that fuels fear, blocks reform, and hinders the emergence of the state. Presenting Lebanon solely as a service provider is no longer viable. Hospitals, universities, and schools are no longer exclusive Lebanese advantages. The roles of ports, banks, and the publishing industry have also diminished in their traditional forms. Therefore, what is needed is a modern economic model that encourages productive sectors and strengthens a knowledge- and innovation-driven economy that creates high-value jobs and helps stop the emigration of young people and skilled talent. 3- Balance and Demography Balance is key to stability in Lebanon, and any forced disruption of that balance through settlement or naturalization threatens the state’s unity. What is needed is a national policy that maintains this balance while also engaging the Lebanese diaspora and leveraging its capabilities by granting it its rights in politics, nationality, the economy, and investment.  Fifth: Identity 1- The Diaspora The Lebanese diaspora makes up more than half of Lebanon and represents its wealth worldwide. It is therefore a duty to include instead of marginalize them and to support their role in all aspects of national life, especially in political decisions, by strongly guaranteeing their rights to vote, to representation, and to run for office. 2- Nationality The Free Patriotic Movement emphasizes the strategic importance of Lebanese expatriates worldwide being able to reclaim their nationality to maintain balance. To achieve this, the movement has submitted a new draft law that now awaits adoption. 3. Displaced People and Refugees Syrian displacement constitutes an existential threat, and the immediate return of the displaced is required within a six-month plan that the Free Patriotic Movement has submitted through a proposed law to the Parliament, which requires approval. The Free Patriotic Movement rejects the permanent settlement of Palestinians in Lebanon and calls for their return to their homeland, or to any other destination they may choose. Sixth: Economy and Finance 1- What Kind of Economy Do We Want? We aim for a productive, export-driven, and competitive economy as an alternative to the speculative economic model. It should be an economy that connects debt restructuring and deposit recovery to growth and investment, while generating jobs through a comprehensive and transparent recovery plan that involves the Lebanese diaspora with legislation suited to its role. The development and transparent execution of a strategic plan, including for the oil and gas sector and supported by legal safeguards, would gradually rebuild confidence and add liquidity to the banking system. This way, deposit recovery would shift from being a burden and an intractable crisis to a catalyst for growth and stability. 2- The Banking System and Depositors The deposit crisis must be resolved through an integrated plan and a fair, gradual approach. This should start with a transparent forensic audit, identifying responsibilities and holding those accountable, so that capital, shareholders, and major beneficiaries shoulder the burden before depositors do. The available tools include: • Recover stolen funds and those transferred abroad. • Implement fair tax measures. • Offer a voluntary option to convert deposits into shares as part of bank restructuring. • Activate the Trust Fund to manage state assets. • Use gold in a carefully regulated manner that preserves its value within sovereign safeguards. 3- State Finances and the Public Sector It has become crucial for the state to reposition itself, shifting from its previous role as protector of monopolies to one as regulator and guarantor of social safety networks, while restructuring public debt within a comprehensive strategy that maintains monetary stability and prevents inflation. Seventh: Way Of Life Lebanon’s ongoing crises have raised questions about the sustainability of coexistence. What is needed is a new social contract, paired with political and economic reforms, that rebuilds confidence in the Lebanese model and ensures its durability based on cultural and religious diversity, with a spirit of openness and acceptance of others. We aim to preserve a way of life grounded in freedom, diversity, openness, and the spirit of initiative and entrepreneurship. 1- Youth The Free Patriotic Movement was founded on the energy of youth to promote the principles of freedom, sovereignty, and independence. It rose up against militias, occupations, and tutelage, while remaining firmly committed to legitimacy. Its opponents have succeeded in distorting its image and attracting young people through a sectarian and inflammatory discourse that fuels fear and hostility toward others, as well as through material incentives. In contrast, we have stayed dedicated to our rational and existential discourse, which aims to shield the youth from hatred and incitement, even if it is more difficult to move forward. We remain committed to expanding the role of the youth, empowering them, and strengthening their engagement and participation as an added value in both party and national life. 2- Women Women’s participation in political life is crucial for boosting productivity and transparency, thereby fostering more effective public governance. It is therefore important to strengthen women’s representation in leadership roles and eliminate the barriers that restrict their involvement in politics. 3- Society, Family, and the Love of Life Family is the fundamental unit of society. It lies at the core of life and is a defining feature of the Lebanese way of life. It is the nucleus of our society, the protector of its values, and a pillar of its culture. It serves as our point of reference, our compass, and our refuge. It is the first school where youth are raised in the principles of freedom and patriotism. Lebanese people remain deeply attached to the love of life despite all pressures, and this is a vital source of strength that must be preserved. Our goal is to keep protecting the Lebanese family because of the positive effect it has on living together and on the love of life in all its aspects. Conclusion The threats Lebanon faces today are neither temporary nor accidental. The Israeli war, the possibility of an expansion of the U.S.–Iran conflict, and the deep internal divisions are all factors that threaten Lebanon’s future unless a unified national will arises to restore the authority of the state and its institutions. Protecting Lebanon cannot be achieved through slogans or by aligning with external powers. Rather, it can only be accomplished by building a state capable of safeguarding its people and borders, maintaining internal unity, and turning its diversity into a source of strength rather than a cause of division and fragmentation. Lebanon can stay viable only if it regains sovereign control over its decisions and succeeds in distancing itself from others’ conflicts while maintaining its right to defend its sovereignty and land. From this perspective, this document represents a call to relaunch the Lebanese state project on solid foundations: genuine sovereignty, balanced partnership, a productive economy, and a political system capable of managing diversity rather than turning it into a permanent arena of conflict. The choice today is as simple yet decisive: either a state that unites the Lebanese and protects them in times of storms, or the continuation of exposure that threatens the very existence of the state. For this reason, the choice we advocate remains clear: to protect Lebanon as the final homeland for all its people, a sovereign, free, independent, united, and resilient nation, capable of withstanding wars and upheavals and of preserving its message as a space of freedom and pluralism in an increasingly turbulent Middle East.

Le Courant patriotique libre Document politique 2026 XIe Congrès national – 12 mars 2026 Introduction Le XIe Congrès national se tient à un moment régional extrêmement critique, où les guerres ouvertes se conjuguent avec les grands bouleversements au Moyen-Orient, tandis que le Liban se trouve à nouveau au cœur de secousses géopolitiques sans précédent. La guerre israélienne contre le Liban, avec son cortège de destructions, de déplacements de population et de pertes humaines et économiques, coïncide avec le conflit opposant l’Iran à Israël et aux États-Unis, ce qui menace de transformer la région en un théâtre de conflits plus vastes. Dans de tels moments décisifs, le risque que le Liban devienne un terrain de confrontation par procuration ou un pion dans le conflit entre les axes régionaux et internationaux se multiplie, ce qui menace de désintégrer l’État, d’éroder ses institutions et d’aggraver les divisions internes. C’est pourquoi le débat sur l’avenir du Liban, son rôle et sa place dans le monde n’est pas un luxe politique, mais une nécessité nationale pour protéger l’entité et l’empêcher de sombrer dans le sort des États qui se sont effondrés sur les lignes de fracture des guerres régionales. Ce document politique vient affirmer que le salut du Liban commence par le rétablissement de l’idée de l’État et par le lancement d’un projet national qui réconcilie la souveraineté et la réforme et empêche que le pays ne redevienne une arène de conflits pour les autres. Le Liban ne peut vivre isolé de son environnement, mais il ne peut pas non plus perdurer s’il continue à être un terrain de règlement de comptes entre les forces régionales et internationales. Face à cela, le Courant se trouve à un tournant décisif de son action politique, et il a choisi pour son congrès annuel de cette année le titre : “ Eternellement et pour toujours le Liban “.   Premièrement : le Liban dans le monde 1- Le message de paix et de liberté Le Liban n’est pas seulement une réalité géographique, c’est un message de vie qui préserve la liberté et la coexistence, respecte la diversité, rejette l’extrémisme et le repli sur soi. C’est cette épreuve qui lui a conféré ses caractéristiques nationales unificatrices que nous appelons “ le libanisme “. Et parce que la liberté est une valeur fondatrice de l’entité libanaise, le Courant patriotique libre ne ménage aucun effort pour la protéger, défend la liberté de décision du Liban et rejette toute forme de subordination. 2- Le Liban : unité et diversité La réalité pluraliste du Liban lui a légué une diversité culturelle qui a contribué à forger la personnalité libanaise unique que le Courant patriotique libre s'engage à protéger. La diversité est le pilier de l'expérience libanaise fondée sur la démocratie participative. Le Courant s'attache à un partenariat équilibré pour préserver l'unité de l'État. 3- La neutralisation et la neutralité La neutralité totale est un choix qui nécessite l’accord de l’extérieur et sa légalisation au niveau international, tandis que la neutralisation est l’alternative réaliste qui requiert un consensus interne sans porter atteinte aux exigences de l’appartenance arabe ni renoncer au droit légitime de défense, ce qui préserve le Liban des conflits entre les axes. 4- Les frontières L'unité de l'État libanais et sa souveraineté sur ses frontières terrestres internationalement reconnues, ainsi que sur ses eaux territoriales, ne sont pas négociables. Les 10 452 kilomètres carrés restent une superficie fixe et incontestable. 5- Identité et racines L’identité nationale libanaise est le fruit de civilisations accumulées et interactives qui ont conféré aux Libanais une capacité d’ouverture et ont permis au Liban d’être un espace de dialogue et d’interaction positive dans un monde où se répandent les fanatismes religieux, ethniques et raciaux. C’est pourquoi la relation du Liban avec son environnement constitue un message de paix, de partage et de coexistence. Deuxièmement : la souveraineté et l’État 1- L’État et ses ressources Le rétablissement de la stabilité passe par le respect d’un seul principe : le Liban avant toute considération, et la décision de l’État prime sur tout autre agenda. La sortie des crises accumulées ne passe pas par la mise en gage de l’avenir du Liban au profit d’alliances ou d’aventures, mais par une volonté libanaise interne qui rétablit la confiance des Libanais et du monde envers le Liban, à travers un État fort qui se réserve les décisions en matière de sécurité et de défense et gère efficacement les ressources (pétrolières et hydriques). Les répercussions de la guerre israélienne exigent un plan d'urgence national pour la reconstruction et le retour des Libanais déplacés dans leurs villages, ainsi que la prise en charge par l'État de ses responsabilités en matière de sécurité, de stabilité et de fourniture des services de base. 2- L'armée et le monopole des armes L'évolution de la situation suppose une carte routière claire qui commence par le rejet de toute option susceptible de conduire à l'imposition d'un fait accompli parmi trois options catastrophiques : la capitulation, la guerre civile et le chantage au service d'agendas extérieurs, et qui aboutit à une solution reposant sur trois piliers souverains : • Mettre fin à l’occupation et à toutes ses répercussions, cesser les agressions et armer l’armée. • Le monopole des armes entre les mains de l’État, sans privilèges pour ceux qui les détiennent. • La responsabilité de l’État dans la protection des Libanais. 3- La logique de la paix La paix est faite par les États mais vécue par les peuples, et toute approche des relations avec Israël doit émaner d’une entente nationale régie par l’intérêt supérieur du Liban, tout en préservant les droits et la pleine souveraineté. La paix, lorsqu’elle repose sur des ententes politiques et des garanties de sécurité mutuelles, constitue un choix rationnel qui sert la stabilité et le développement des États, et limite l’épuisement des sociétés dans des conflits de longue durée. Le passage d’une logique de confrontation à une logique de gestion des conflits par des moyens politiques est en soi une voie positive, en tant que tentative de créer un nouveau cadre pour les relations régionales, fondé sur la réduction des risques de guerre et le renforcement de la coopération. Adopter une logique de paix ne signifie pas ignorer la réalité particulière du Liban. Car le Liban : • est toujours en état de guerre et de conflit juridique et frontalier avec Israël. • est confronté à une fragilité interne qui fait de tout choix stratégique non consensuel un facteur de division. • sa question de la paix est liée à des équilibres internes et régionaux délicats et à la nécessité de résoudre la question des réfugiés et des déplacés, soit en les ramenant chez eux, soit par toute autre option qu’ils jugeraient souhaitable en dehors du Liban. C'est pourquoi l'approche du Liban vis-à-vis des voies de la paix doit être progressive, souveraine et consensuelle, partant d'abord de l'intérêt du Liban, et doit découler d'une décision nationale consensuelle régie par l'équilibre de l'intérêt supérieur libanais, et gérée dans le cadre constitutionnel. Toutefois, ce consensus, malgré sa valeur nationale, ne peut servir de prétexte pour geler le cours naturel des choses dans ce dossier, lorsque l'intérêt national exige un engagement responsable à cet égard. Troisièmement : le système 1- La Constitution Nous adhérons à la Charte du consensus national et à la Constitution de Taëf, et nous exigeons que ses dispositions réformatrices soient pleinement mises en œuvre sans arbitraire ; nous appelons à l'amélioration des dispositions qui ont entravé le bon déroulement du processus politique et la gestion du pays. 2- La décentralisation et le Fonds fiduciaire La décentralisation élargie constitue un outil essentiel pour développer notre système politique en vue d’un développement global. Le Courant adopte également le projet de "fonds fiduciaire" chargé de gérer et d’investir les actifs de l’État de manière transparente, au service de l’économie nationale, garantissant des recettes pour l’État tout en fournissant les services nécessaires aux citoyens, et contribuant au remboursement des déposants. 3- La parité participative La parité participative est la garantie de l'équilibre constitutionnel et empêche la logique de la domination. Toute nouvelle loi électorale proposée par certains ne pourra aller que dans le sens d'une loi hors du cadre confessionnel avec une sécularisation totale, ou en adoptant une formule garantissant l'élection de représentants pour chaque composante. Car le partenariat est la garantie de l’unité.   Quatrièmement : la présence et le rôle 1- Préserver l’existence et les droits L’équation du Courant est claire et constitue l’essence même de son projet politique : pas d’État au Liban sans partenariat, pas d’existence sans identité fédératrice, pas de rôle sans souveraineté effective. L'unité de l'État n'est pas en contradiction avec la diversité de ses composantes, car la diversité n'est pas un fardeau, mais la raison d'être du Liban. Le danger réside plutôt dans l'incapacité à gérer cette diversité et à rompre l'équilibre, que ce soit par le nombre, par les armes ou par les privilèges. L'unité de l'État protège la diversité et empêche la désagrégation. 2- Rôle et action La protection du rôle du Liban se réalise par : • La lutte contre les menaces existentielles extérieures grâce à un accord sur une politique de défense et à la reconstruction d’une relation équilibrée avec la Syrie pour traiter les dossiers de l’exil, contrôler les frontières et coopérer économiquement, loin de toute logique de tutelle ou de rupture. • la lutte contre les menaces existentielles internes par l’abolition du système de pouvoir confessionnel profondément ancré qui exploite la peur, entrave les réformes et empêche l’émergence de l’État. Il n’est plus viable de présenter le Liban exclusivement comme un prestataire de services. Les hôpitaux, les universités et les écoles ne sont plus une prérogative libanaise. Le rôle du port, de la banque et de l’imprimerie, dans leur forme traditionnelle, est en déclin. Il faut donc un modèle économique moderne fondé sur la promotion des secteurs productifs et le renforcement de l’économie de la connaissance et de l’innovation, génératrice d’emplois à forte valeur ajoutée qui freinent la fuite des cerveaux et l’exode des jeunes. 3- Équilibre et démographie L'équilibre est un facteur de stabilité pour le Liban, et tout déséquilibre forcé résultant de la naturalisation ou de l'intégration menace l'unité de l'État. Il faut une politique nationale qui protège cet équilibre et qui tire parti de la diaspora et de ses capacités en lui accordant ses droits en matière de politique, de nationalité, d'économie et d'investissement. Cinquièmement : l'identité 1- La diaspora Les Libanais de la diaspora représentent plus de la moitié du Liban et constituent sa richesse dans le monde. Il est de notre devoir de les impliquer plutôt que de les exclure, et de faciliter leurs activités dans tous les domaines de la vie, en particulier dans la prise de décision politique, en consacrant leurs droits au vote, à la représentation directe et à l'éligibilité. 2- La nationalité Le Courant souligne l’importance stratégique du droit au recouvrement de la nationalité pour les Libanais de la diaspora à travers le monde, comme moyen de préserver l’équilibre. Le Courant a présenté une nouvelle proposition de loi qui doit être adoptée. 3- Les déplacés et les réfugiés Le déplacement des Syriens constitue une menace existentielle et le retour immédiat des déplacés est nécessaire dans le cadre d’un plan s’étalant sur six mois, présenté par le Courant sous la forme d’un projet de loi soumis au Parlement en attente d’adoption. Le Courant rejette la réinstallation des Palestiniens et exige le retour des Palestiniens dans leur pays ou bien là où ils le souhaitent. Sixièmement : Économie et finances 1- Quel type d’économie voulons-nous ? Nous voulons une économie productive, exportatrice et compétitive, en remplacement du modèle économique spéculatif. Une économie qui lie le traitement de la dette et le remboursement des dépôts à la croissance et à l’investissement, et qui crée des opportunités d’emplois dans le cadre d’un plan de relance global et transparent, en impliquant les expatriés par le biais de lois qui leur sont spécifiques. L'élaboration d'un plan stratégique, incluant le secteur pétrolier et gazier, et sa mise en œuvre en toute transparence avec des garanties juridiques, pour rétablir progressivement la confiance et injecter des liquidités dans le système bancaire. Ainsi, le remboursement des dépôts passe d'un fardeau et d'une crise insoluble à un levier de croissance et de stabilité. 2- Le système bancaire et les déposants La résolution de la crise des dépôts s'inscrit dans un plan intégré et une approche progressive respectueuse de l'équité, qui commence par l'achèvement d'un audit pénal mené en toute transparence, la détermination des responsabilités et la mise en cause des auteurs, de sorte que le capital, les actionnaires et les principaux bénéficiaires supportent les charges avant les déposants. Les outils comprennent : • le recouvrement des fonds détournés et de ceux transférés à l’étranger. • des mesures fiscales équitables. • une option volontaire de conversion des dépôts en actions lors de la restructuration des banques. • la mise en œuvre du fonds fiduciaire de gestion des actifs. • Une utilisation réfléchie de l’or afin de préserver sa valeur dans le cadre de contrôles souverains. 3- Les finances de l’État et le secteur public Il est désormais impératif que l’État se positionne de manière à passer de son rôle antérieur de protecteur des monopoles à celui de régulateur et de protecteur des réseaux sociaux, parallèlement à une restructuration de la dette s’inscrivant dans une stratégie globale visant à préserver la stabilité monétaire et à prévenir l’inflation. Septièmement : le mode de vie Les crises qui se sont accumulées au Liban ont semé le doute quant à la viabilité de la cohabitation. Il faut un nouveau contrat social, accompagné d’une réforme politique et économique qui redonne confiance au modèle libanais et le rende viable sur la base de la diversité culturelle et religieuse, dans un esprit d’ouverture et d’acceptation de l’autre. Nous voulons préserver un mode de vie fondé sur la liberté, la diversité, l’ouverture, l’esprit d’initiative et le leadership. 1- La jeunesse Le Courant s’est appuyé sur la jeunesse pour diffuser les principes de liberté, de souveraineté et d’indépendance ; il s’est dressé contre les milices, les occupations et les tutelles, et a défendu la légitimité. Nos adversaires ont réussi à déformer l’image du courant patriotique libre et ont cherché à rallier la jeunesse par un discours sectaire et incendiaire qui attise les instincts et la peur de l’autre, ainsi que par des incitations matérielles, tandis que nous nous en tenons à un discours rationnel et existentiel qui protège la jeunesse de la haine et de l’incitation à la violence, même s’il est difficile à faire accepter. Nous nous engageons à élargir le rôle des jeunes, à les autonomiser, à les impliquer et à favoriser leur engagement en tant que valeur ajoutée au travail partisan et national. 2- Les femmes La participation des femmes à la vie politique est indispensable pour accroître la productivité et la transparence, ce qui se traduit par une réussite dans la gestion des affaires publiques. Il convient donc d'intensifier la participation des femmes aux postes de direction et de s'efforcer d'éliminer les obstacles qui entravent le renforcement de leur rôle en politique. 3- La société, la famille et l’amour de la vie La famille est la cellule fondamentale de la société. Elle est le pivot de la vie et la caractéristique du mode de vie libanais ; elle est le noyau de notre société, le berceau de ses valeurs et le pilier de sa culture. Elle est la référence, la boussole et le refuge. Elle est la première école où l’on inculque aux jeunes une pensée nationale libre. Les Libanais s’accrochent à l’amour de la vie malgré les pressions, et cette énergie doit être préservée. Notre objectif est de continuer à protéger la famille libanaise, car cela se répercute positivement sur le “ vivre ensemble “ et “ l’amour de la vie “ à tous les égards. Conclusion Les dangers auxquels le Liban est confronté aujourd’hui ne sont ni conjoncturels ni passagers. La guerre israélienne, les risques d’extension du conflit américano-iranien et les profondes divisions internes sont autant de facteurs qui menacent l’avenir du Liban si une volonté nationale unificatrice n’est pas atteinte alors la restitution de la dignité de l’État et ses institutions risque d’échouer. La protection du Liban ne se réalise ni par des slogans ni par des alignements sur des axes extérieurs, mais par la construction d’un État capable de protéger son peuple et ses frontières, de préserver son unité interne et de gérer sa diversité en la considérant comme une source de force et non comme une cause de désagrégation. Le Liban ne peut rester viable que s’il retrouve sa liberté de décision nationale et parvient à se tenir à l’écart des conflits des autres, tout en préservant son droit à défendre sa souveraineté et son territoire. C’est pourquoi ce document constitue un appel à relancer le projet de l’État libanais sur des bases claires : une souveraineté effective, un partenariat équilibré, une économie productive et un système politique capable de gérer la diversité au lieu de la transformer en un champ de bataille permanent. L'équation est aujourd'hui aussi simple que décisive : soit un État qui rassemble les Libanais et les protège en période de tempête, soit la poursuite d'une vulnérabilité qui menace l'existence même de l'État. C’est pourquoi le choix que nous préconisons reste clair : protéger le Liban en tant que patrie définitive pour tous ses citoyens, un État souverain, libre, indépendant et uni, capable de résister aux guerres et aux bouleversements, et préserver sa mission en tant qu’espace de liberté et de pluralisme dans un Moyen-Orient de plus en plus troublé.

Get Our Latest News & Update