الجمعية الوطنية الفرنسية تُسقط موازنة 2027 بالإجماع

أخبار عامة أوروبا

رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية، مساء الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026، مشروع موازنة الدولة لعام 2027 في القراءة الأولى، بعدما صوّت 458 نائبًا ضده، من دون تسجيل أي صوت مؤيد، فيما امتنع نائبان عن التصويت، في خطوة تعكس حجم الخلافات السياسية والاقتصادية بشأن السياسة المالية للحكومة الفرنسية.


وجاء التصويت بعد مناقشات برلمانية شهدت خلافات واسعة بين الكتل السياسية حول الضرائب والإيرادات العامة والإجراءات المقترحة للحد من العجز المالي، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها فرنسا.


وشمل التصويت القسم الأول من مشروع الموازنة، المتعلق بإيرادات الدولة، ما أدى إلى سقوط المشروع بكامله في القراءة الأولى، من دون الانتقال إلى مناقشة القسم الثاني المتعلق بالنفقات.
وكان النواب قد أدخلوا تعديلات واسعة على النص الحكومي، شملت إلغاء أو تعديل عدد من الإجراءات الضريبية، أبرزها الضريبة الاستثنائية على أرباح الشركات الكبرى، وبعض التدابير المرتبطة بالمتقاعدين والسلطات المحلية.


وأثارت هذه التعديلات خلافات بين الحكومة والكتل البرلمانية، وسط تباين في المواقف بشأن كيفية تحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات وضبط الإنفاق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.


وحذّر وزير الحسابات العامة الفرنسي دافيد أمييل من التداعيات المالية للتعديلات التي أقرّها النواب خلال المناقشات، مشيرًا إلى أنها كانت سترفع العجز العام المتوقع لعام 2027 من 5% إلى 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي، كما كانت ستؤدي إلى زيادة العجز في موازنة الدولة بنحو 20.7 مليار يورو مقارنة بالمشروع الحكومي الأصلي.
في المقابل، انتقدت قوى سياسية معارضة توجهات الحكومة المالية، معتبرة أن المشروع لا يقدم حلولًا كافية للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية، فيما برزت خلافات حول توزيع الأعباء الضريبية بين الشركات والأفراد.


ومن المقرر إحالة مشروع الموازنة بصيغته الحكومية الأصلية إلى مجلس الشيوخ الفرنسي، الذي سيباشر دراسته في 20 تشرين الثاني، قبل محاولة التوصل إلى تسوية بين مجلسَي البرلمان.
ويواجه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو تحديًا يتمثل في تأمين إقرار الموازنة قبل نهاية العام، في ظل الانقسامات البرلمانية القائمة. وفي حال تعذّر التوصل إلى اتفاق، قد تلجأ الحكومة إلى المادة 49.3 من الدستور الفرنسي، التي تتيح تمرير النص من دون تصويت مباشر، مع احتمال مواجهة مذكرة لحجب الثقة.


كما يتيح الدستور الفرنسي، ضمن شروط ومهل محددة، اللجوء إلى إجراءات استثنائية لإقرار الموازنة إذا لم يتمكن البرلمان من البت بها ضمن المهلة الدستورية.


ويعيد هذا التصويت ملف المالية العامة إلى واجهة المشهد السياسي الفرنسي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مرتبطة بالعجز والدين العام، وسط ترقب للمناقشات المقبلة في مجلس الشيوخ وقدرة الحكومة على التوصل إلى تسوية تضمن إقرار موازنة 2027.

No English content for this article.

Aucun contenu en français pour cet article.

الكلمات المفتاحية
شارك هذا المقال
تم نسخ الرابط

Get Our Latest News & Update