قبل يوم واحد من الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني 2026، أظهرت استطلاعات رأي جديدة تقدّم الحزب الديمقراطي في السباق إلى الكونغرس، في وقت يحتدم فيه التنافس مع الجمهوريين على السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ، وسط ترقّب لنتائج قد تؤثر في مسار إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال النصف الثاني من ولايته.
وبحسب استطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع كلية سيينا، أظهر الناخبون ميلًا أكبر إلى المرشحين الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس. وأشار الاستطلاع الوطني، الذي شمل أكثر من ثلاثة آلاف ناخب، إلى تقدّم الديمقراطيين بفارق عشر نقاط عند عرض أسماء المرشحين في الدوائر الانتخابية على المشاركين.
كما أظهرت استطلاعات أحدث، نُشرت في الأول من تشرين الثاني، تقدّم مرشحين ديمقراطيين في عدد من الولايات التي تشهد منافسات حاسمة على مقاعد مجلس الشيوخ، من بينها ميشيغان وتكساس وماين وأوهايو وكانساس، فيما بقيت المنافسة متقاربة في ولايات أخرى.
وتأتي هذه المؤشرات في ظل تزايد اهتمام الناخبين بالقضايا الاقتصادية، ولا سيما ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة، إلى جانب ملفات السياسة الخارجية والهجرة والرعاية الصحية.
ويخوض الحزبان الانتخابات وسط رهانات سياسية كبيرة، إذ يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس، بينما يحاول الديمقراطيون استعادة الأغلبية في أحد المجلسين أو كليهما.
وتشمل الانتخابات تجديد جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، إلى جانب المقاعد المطروحة للتنافس في مجلس الشيوخ، فضلًا عن انتخابات محلية وحكام ولايات.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لأنها ستحدد موازين القوى بين البيت الأبيض والكونغرس خلال العامين المقبلين. ففي حال تغيّرت الأغلبية في أحد المجلسين، قد ينعكس ذلك على قدرة إدارة ترامب على تمرير مشاريعها التشريعية والموازنة، وعلى مستوى الرقابة البرلمانية على سياساتها.
ورغم تقدّم الديمقراطيين في استطلاعات الرأي، تبقى النتائج الفعلية مرتبطة بنسبة المشاركة وتوزيع الأصوات بين الولايات والدوائر الانتخابية، خصوصًا في السباقات المتقاربة التي قد تحدد هوية الحزب المسيطر على الكونغرس.
وتتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء لمعرفة ما إذا كانت مؤشرات الاستطلاعات ستنعكس على النتائج، أم أن الجمهوريين سيتمكنون من تقليص الفارق في اللحظات الأخيرة.
No English content for this article.
Aucun contenu en français pour cet article.