علاوة على المخاطر اللوجستية... هذه هي الكلفة الخفيّة للحرب على اقتصاد لبنان

مقالات مختارة الكاتب: باسكال أبو نادر المصدر: النشرة

حتماً ستؤثر الحرب الدائرة في المتوسط على ارتفاع الاسعار عالمياً وستؤدي الى ارتفاع كلفة النقل البحري وسيزيد الضغط على الاقتصاد العالمي، أما للبنان فقصّة أخرى، إذ ان الاكيد أن الضرائب التي فرضتها الحكومة وآخرها ​ضريبة البنزين​ بحدود 360 الف ليرة ستفعل فعلها... "نلاحظ اليوم أن هناك هجمة قويّة على الدولار وحتما اسعار السلع سترتفع لأن هناك ضريبة اضافية وهي "ضريبة لوجيستيّة" نتيجة ارتفاع "علاوة" المخاطر". هذا ما أكدته مصادر مطلعة عبر "النشرة"، لافتة الى أنه "سيكون هناك زيادة بكلفة الشحن وبالتالي سبقها ارتفاع بالاسعار"، مشددة على أن "التضخم سيزداد والاسعار كذلك، خصوصاً وأن 85% من استهلاكنا الغذائي مستورد والمواد النفطية والادوية أيضًا ولأننا دخلنا بحرب مع اسرائيل". هنا يشير نقيب مستوردي المواد الغذائية ​هاني بحصلي​ الى أنه "ولنكُن واقعيين فان الوضع الامني غير مريح ولكن بالمقابل هناك نقطة تحول اساسية وهي ​مرفأ بيروت​". يلفت بحصلي لـ"النشرة" الى أنه "طالما لم يشنّ أي هجوم على البنى التحتية الايرانية فلا يجب ان يكون هناك مشكلة بالوضع القائم اي بوصول المواد الغذائية، وفي حال حصل الهجوم فهنا لا جواب لدينا"، مشيرا الى أن "الوضع صعب ولكن لا سبب لفقدان المواد الغذائية". معتبرا في نفس الوقت أنه "لا موجب لارتفاع الاسعار واذا فعلا ارتفعت فلا يجب أن يتعدى الارتفاع 1 و2% "، مؤكدا أن "تأثير ضريبة البنزين لا يتعدى انعكاسها 1% او 2% فقط لا غير". أما مدير عام ​وزارة الاقتصاد​ محمد ابو حيدر فيؤكد عبر "النشرة" أن "مديرية حماية المستهلك تقوم بكل واجباتها على أمل ان يمرّ اقتراح القانون الذي تقدم به النائب ​فريد البستاني​ حول قانون حماية المستهلك وأن يتم رفع قيمة الغرامات والتشدّد مع المؤسسات المخالفة". "لوزارة الاقتصاد مهام عديدة أبرزها اننا نراقب كل حاجات المنازل، نتابع سلسلة الامداد بالمحروقات، ومع وزارة الزراعة على كل أسعار الجملة والاسعار بمحلات "السناكس"، وهنا يلفت أبو حيدر الى أن "وزارة الاقتصاد ومديرية حماية المستهلك تقومان بكل هذه المهام، ولا يجب أن ننسى أن لدينا ايضا موظفين نازحين"، مشددا على أننا "نقوم بمحاضر ضبط ونعوّل على القضاء للقيام بالاجراءات اللازمة في هذا الشأن"، داعيا المواطنين لتسجيل الشكوى بخصوص موضوع ارتفاع الاسعار عبر الموقع الرسمي لوزارة الاقتصاد وعندما يحصل ذلك يصل الى الشخص رسالة على هاتفه بتسجيلها وبعد متابعة الوزارة لشكواه يصل ايضا الى هاتفه رسالة بالنتيجة". في المحصّلة يشكّل موضوع ارتفاع الاسعار هاجساً وعبئا يثقل كاهل المواطنين وفي هذا الاطار الحقيقة على الارض هي مغايرة تماماً للكلام الذي يحكى بالاعلام، إذ أنّ الارتفاع الجنوني بأسعار الغاز والبنزين والخضار والفواكه والزيوت سبق الكلام عن محاربة الفساد على الغلاء...

No English content for this article.

Aucun contenu en français pour cet article.

Get Our Latest News & Update