كنيسة مار شربل المارونية في ميشيغان تحيي عيد الصليب وذكرى بشير الجميل

أخبار الجاليات أميركا

أحيت كنيسة مار شربل المارونية في ولاية ميشيغان الاميركية الذكرى الرابعة والأربعين لاستشهاد رئيس الجمهورية اللبنانية المنتخب الشيخ بشير بيار الجميل ورفاقه، في مناسبة تزامنت مع عيد الصليب المقدس، وجمعت أبناء الجالية اللبنانية حول الصلاة واستذكار الشهداء والتأكيد على قيم الحرية والسيادة والسلام.

وترأس الذبيحة الإلهية راعي الكنيسة المونسينيور ألفرد بدوي الذي تناول في عظته 

المناسبة من منظور روحي وإنساني، مستلهماً من عيد الصليب المقدس معاني التضحية والألم والثبات وصولاً إلى الرجاء والقيامة. وقال إن 14 أيلول 1982 شكّل محطة مظلمة في تاريخ لبنان، بعدما وضع الانفجار حداً لحياة الرئيس المنتخب بشير الجميل وعدد من الذين كانوا مجتمعين في بيت الكتائب.

وتوقف عند التداعيات الإنسانية للاغتيال، من عائلات مفجوعة وأطفال نشأوا من دون آبائهم، في وقت كان فيه لبنان يرزح تحت وطأة الحرب والانقسامات والتدخلات. وطرح سؤالاً مؤلماً: «كيف يستطيع وطن أن يبني السلام إذا كان قادته يُغتالون قبل أن تتاح لهم فرصة خدمته؟»

 

وأكد أن استذكار بشير الجميل وشهداء لبنان لا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة لإحياء لغة العنف، بل إلى فرصة للتأكيد على كرامة الإنسان والحرية والسيادة والسلام.

«ماذا يريد منا الصليب؟»

وفي محور أساسي من عظته، طرح المونسينيور بدوي سؤالاً: «ماذا يريد منا الصليب؟» وأوضح أن الصليب لا يدعو إلى مواجهة الموت بالموت أو العنف بالعنف، بل يحث على الثبات والشجاعة والتمسك بالضمير والإيمان والرجاء.

وقال إن الشهداء لم يعد بإمكانهم التحدث، وإن أفضل طريقة للتعبير عن الوفاء لهم هي التمسك بالقيم التي آمنوا بها، والدفاع عن كرامة الإنسان، ورفض التحول إلى نسخة جديدة من العنف الذي دمّر لبنان.

وشدد على أن محبة لبنان تعني العمل من أجل وطن لا يكون فيه الاغتيال لغة سياسية، ولا يتحول فيه الاختلاف إلى عنف، ولا تضطر فيه أي عائلة لبنانية إلى دفن أبنائها بسبب العنف السياسي.

واستحضر المونسينيور بدوي المسيح الذي واجه الظلم بالمغفرة والموت بالقيامة، مؤكداً أن «الصليب ليس علامة حرب، بل علامة رجاء».

ترانيم روحية وأجواء جامعة

وتخللت المناسبة ترانيم روحية عكست أجواء الصلاة والذكرى، وشكّلت محطة جامعة لأبناء الجالية اللبنانية في ميشيغان، جمعت بين الإيمان والذاكرة الوطنية، وأكدت أن لبنان، رغم جراحه الطويلة، يبقى مسؤولية راسخة في وجدان أبنائه.

No English content for this article.

Aucun contenu en français pour cet article.

الكلمات المفتاحية
شارك هذا المقال
تم نسخ الرابط

Get Our Latest News & Update