أستراليا تتحرك ضد خوارزميات مواقع التواصل... المستخدم سيختار ما يظهر أمامه

أخبار عامة أستراليا

تتجه أستراليا إلى فرض قواعد جديدة على منصات التواصل الاجتماعي تمنح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم بالمحتوى الذي يظهر أمامهم، في خطوة جديدة تستهدف نفوذ الخوارزميات والطريقة التي تحدد بها المنصات ما يشاهده ملايين الأشخاص يوميًا.

وأعلنت الحكومة الأسترالية، الثلاثاء، مشروع تشريع تحت عنوان "My Feed, My "Way، يُلزم منصات التواصل بإتاحة خيار واضح للمستخدمين بشأن الصفحة الرئيسية التي يريدون مشاهدتها: إما الاستمرار في تلقي محتوى مخصص تقترحه الخوارزميات، أو إيقاف هذه التوصيات والاكتفاء بمنشورات الأصدقاء والحسابات وصنّاع المحتوى الذين اختار المستخدم متابعتهم بنفسه.

وبموجب الاقتراح، سيكون على المنصات إرسال إشعار إلى المستخدمين الحاليين والجدد يطلب منهم تحديد نوع الـFeed الذي يفضلونه، على أن يتمكن المستخدم من تغيير اختياره لاحقًا.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن الهدف ليس منح الحكومة السيطرة على المحتوى، بل إعادة جزء من السيطرة إلى المستخدم نفسه، معتبرًا أن الإصلاح سيضع أيضًا شركات التكنولوجيا الكبرى أمام مسؤوليات أكبر في ما يتعلق بالسلامة الرقمية.

ولا يقتصر مشروع القانون على خوارزميات مواقع التواصل، إذ يفرض ما تسميه الحكومة الأسترالية  Digital Duty of Care،  أي واجب العناية الرقمية، على مجموعة أوسع من الخدمات والمنصات، بما فيها تطبيقات وألعاب إلكترونية وروبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي.

وتتضمن الإجراءات حماية الأشخاص دون سن 18 عامًا من مجموعة من المحتويات والخصائص التي تعتبرها الحكومة ضارة، بما فيها المحتوى الذي يروّج لاضطرابات الأكل أو المواد الإباحية أو التنمر أو تمجيد الجرائم والممارسات الخطرة، إضافة إلى بعض الخصائص المصممة بطريقة قد تعزز الاستخدام الإدماني.

ومن المقرر أن تتولى هيئة السلامة الإلكترونية الأسترالية eSafety مراقبة تطبيق القواعد، فيما قد تصل العقوبات المفروضة على الشركات التي لا تلتزم بواجب العناية الرقمية إلى 109.2 ملايين دولار أسترالي.

ويأتي التحرك الجديد بعدما أصبحت أستراليا في طليعة الدول التي تتجه إلى تشديد الرقابة على منصات التواصل، خصوصًا بعد إقرارها قيودًا على استخدام من هم دون 16 عامًا لهذه المنصات.

ولا يزال التشريع في مرحلة المسودة، إذ ستجري الحكومة مشاورات مع شركات التكنولوجيا والهيئات المعنية ومنظمات المجتمع المدني قبل طرحه أمام البرلمان في وقت لاحق من العام الحالي.

وفي حال إقراره، قد يشكل النموذج الأسترالي اختبارًا جديدًا للعلاقة بين المستخدمين وشركات التكنولوجيا، في وقت تتزايد فيه عالميًا التساؤلات حول مدى تأثير الخوارزميات في ما يشاهده الأشخاص والوقت الذي يقضونه على منصات التواصل.

No English content for this article.

Aucun contenu en français pour cet article.

الكلمات المفتاحية
شارك هذا المقال
تم نسخ الرابط

Get Our Latest News & Update