تحويلات المغتربين.. طوق النجاة الأخير للبنانيين وسط الحرب

خاص صوت المغترب الكاتب: ناتالي عيسى

في ظل تراجع مستويات الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب التي أضعفت النشاط الاقتصادي وقلصت فرص العمل في لبنان، شكلت تحويلات اللبنانيين المغتربين مصدراً رئيسياً لدعم الأسر المقيمة في وطنهم.

هذه التحويلات ساهمت في تأمين احتياجات أساسية تشمل الغذاء والسكن والكهرباء والتعليم والعلاج.

وفيما متوسط التحويلات إلى لبنان يبلغ تاريخيا نحو 500 مليون دولار شهريا، وفقا لإحصاءات البنك الدولي وبنك التسويات الدولية، تبرز خصوصية لبنان في حركة اللبنانيين الكثيفة بين الداخل والخارج، ولا سيما القادمين من دول الخليج وغرب أفريقيا، اذ يدخل اللبنانيون المغتربون لبنان وبحوزتهم أموال نقدية مباشرة، إلى جانب التحويلات المالية الرسمية المعتادة.

وفي حديث خاص لموقعنا  DiasporaEchoيوضح الباحث في الشأن الاقتصادي زياد ناصر الدين أن الحرب أثرت في التحويلات من دول الخليج نتيجة تأثر الأعمال والاقتصادات في المنطقة، ولا سيما في دبي، مشيرا إلى أن الأموال استمرت في التدفق ولكن بوتيرة أقل من المعتاد.

في المقابل، لفت إلى ارتفاع التحويلات من دول غرب أفريقيا لارتباط ذلك بزيادة دعم المغتربين لأقاربهم المتضررين من الحرب، خصوصا في مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية.

وقال ان التحويلات تراجعت خلال أشهر الحرب الأولى، خصوصا في آذار ونيسان وأيار، قبل أن تعاود نشاطها التدريجي مع تحسن الحركة السياحية وحركة الوافدين.

وأوضح أن التحويلات بلغت عام 2024 نحو 33% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبرا أن هذه النسبة المرتفعة تعكس اعتماد الاقتصاد اللبناني بدرجة كبيرة على الأموال القادمة من الخارج.

وأضاف أن البنك الدولي يقدر عادة التحويلات الرسمية إلى لبنان بما بين 6 و7 مليارات دولار سنويا، وتشير تقديرات أولية إلى احتمال تسجيلها هذا العام بين 5 و6 مليارات دولار، مع إمكانية ارتفاعها خلال الربع الأخير من العام.

هذه التحويلات ساعدت الأسر على شراء الطعام والدواء وتأمين حياة "نصف طبيعية"، مشيرا إلى أن بعض المغتربين يرسلون أيضا الأدوية والمواد الغذائية إلى ذويهم في لبنان.

تجدر الاشارة الى ان الحرب زادت الحاجة إلى هذا الدعم بعدما توقفت أعمال أو تراجعت مداخيل كثير من اللبنانيين، مؤكدا أن وصول أي مبلغ من الخارج يساعد الأسرة على تغطية احتياجاتها والاستمرار حتى نهاية الشهر.

من هنا اهمية ان يركز المغتربون بدرجة أكبر على دعم أفراد أسرهم المباشرين، مثل الآباء والأمهات والأشقاء والزوجات، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وفي ظل التخوف من تراجع حجم هذه التحويلات، شركات تحويل الاموال في لبنان تنفي لموقعنا تراجع حركة التحويلات من الخارج كما يُروَّج دائماً، إذ إنّ الأرقام متقاربة قياساً في الأعوام الأخيرة

No English content for this article.

Aucun contenu en français pour cet article.

الكلمات المفتاحية
شارك هذا المقال
تم نسخ الرابط

Get Our Latest News & Update