كارثة نيبال تتفاقم: 270 قتيلاً وأكثر من 1300 مفقود والسيول تجرف قرى بأكملها

أخبار عامة الشرق الأقصى

تتفاقم حصيلة الكارثة التي ضربت نيبال والمناطق الحدودية مع التبت، بعدما خلّفت السيول المفاجئة والانهيارات الطينية دماراً واسعاً، وسط استمرار عمليات البحث عن أكثر من ألف شخص لا يزالون في عداد المفقودين.

وبحسب أحدث المعطيات، أعلنت الشرطة النيبالية ارتفاع حصيلة الضحايا في البلاد إلى 270 قتيلاً، فيما أفادت السلطات الصينية بمقتل ثلاثة أشخاص على الجانب التبتي من الحدود. ولا تزال الأرقام مرشحة للتغير مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وتشير أحدث التقديرات إلى وجود أكثر من 1,300 مفقود في نيبال والتبت، بينهم عدد كبير من السياح والزوار الأجانب من عشرات الدول. وأعلنت السلطات في التبت فقدان 558 شخصاً، بينهم 260 أجنبياً، في حين لا يزال المئات في عداد المفقودين على الجانب النيبالي.

وضربت الكارثة المنطقة الأربعاء 26 آب، عندما انهارت كتلة هائلة من الجليد والصخور والطين في منطقة الهيمالايا، لتندفع نحو مجرى نهر جبلي وتولد سيولاً جارفة اجتاحت مناطق على الحدود بين نيبال والتبت. وتشير تحليلات الخبراء وصور الأقمار الاصطناعية إلى أن انهيار جزء من كتلة جليدية كان على الأرجح وراء التدفق الكارثي.

وأظهرت مشاهد موثقة كميات هائلة من المياه والطين والحطام وهي تجتاح الوديان، وتقتلع مباني وتغمر طرقاً وتجرف سيارات وجسوراً، فيما امتدت آثار الكارثة إلى مناطق بعيدة عن نقطة الانهيار الأساسية. وعُثر على عشرات الجثث على امتداد مجاري الأنهار بعدما حملتها المياه لمسافات طويلة.

وتتركز عمليات الإنقاذ في عدد من المناطق الأكثر تضرراً، بينها Rasuwa وNuwakot، حيث تشارك آلاف العناصر من الجيش والشرطة في البحث عن ناجين، فيما تستخدم المروحيات لإجلاء العالقين ونقل المواد الغذائية والخيم والمساعدات إلى المناطق التي قطعت عنها الطرق. وأعلن الجيش النيبالي مشاركة أكثر من خمسة آلاف عنصر من قوات الجيش والشرطة في عمليات الإنقاذ.

وتزداد المخاوف بسبب وجود عدد كبير من السياح بين المفقودين، إذ كانت المنطقة تستقبل زواراً ومتسلقين وحجاجاً من دول عدة. ولا تزال السلطات تعمل على تحديد هويات الضحايا والتواصل مع الدول التي لديها مواطنون في المناطق المنكوبة.

وفي الوقت نفسه، حذرت السلطات الصينية من خطر إضافي ناجم عن بحيرة تشكلت خلف حاجز طبيعي في المنطقة المتضررة، وسط مخاوف من أن تؤدي الأمطار أو انهيار الحاجز إلى موجة جديدة من المياه، ما يزيد من صعوبة عمليات البحث والإنقاذ.

وتبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل العدد الكبير من المفقودين وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، فيما تتواصل عمليات البحث عن ناجين وسط الوحول والركام الذي خلفته واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها منطقة الهيمالايا في السنوات الأخيرة.

لمشاهدة الفيديو انقر هنا

No English content for this article.

Aucun contenu en français pour cet article.

الكلمات المفتاحية
شارك هذا المقال
تم نسخ الرابط

Get Our Latest News & Update