كشف القنصل الفخري للبنان في برشلونة جورج زمر، خلال إطلالة ضمن برنامج Agenda عبر شاشة OTV، عما وصفه بـ"التآكل والكيدية السياسية" داخل وزارة الخارجية اللبنانية، وذلك بعد إبلاغه بمرسوم يقضي بوقف مهامه التي يتولاها منذ عام 2018، من دون توضيح الأسباب، بحسب قوله.
وقال زمر إن ما تعرض له "لا يمكن فصله، برأيه، عن المناخ السياسي داخل الوزارة"، مستشهدًا بطريقة التعامل مع مبادرة Lebanese Diaspora Energy (LDE) التي أُطلقت في عهد وزير الخارجية السابق جبران باسيل. وأشار إلى أن القنصل الذي عُيّن في عام 2025 كان من الخارجية، معتبرًا أن عدم مشاركته في المبادرة يعكس، بحسب رأيه، «كيدية سياسية» ولا يدل على حياد المؤسسات.
وأوضح زمر، الذي يقيم في إسبانيا منذ نحو 40 عامًا، أن القنصلية الفخرية لا ترتب أي أعباء مالية على الدولة اللبنانية، إذ يتحمل شخصيًا نفقات المكتب والموظفين والتنقلات والنشاطات.
وتحدث خلال المقابلة عن سلسلة عراقيل قال إنه واجهها خلال عمله، من بينها اعتراض السفارة على إنشاء مجموعة "واتساب" للتواصل مع اللبنانيين في برشلونة ومطالبتها بإلغائها رسميًا، إضافة إلى الاعتراض على تعيين مدير لمكتب القنصلية رغم تمتعه، بحسب زمر، بكامل الكفاءة المطلوبة.
كما أشار إلى أن علاقته بالسفارة اللبنانية في مدريد شهدت توترًا متزايدًا، لافتًا إلى أن السفير، بحسب روايته، كان يفضل أسلوب المراسلات الرسمية حصرًا في التواصل معه. وأضاف أنه تلقى منه كتابًا يتهمه بعدم إرسال ملفات مطلوبة، في حين يؤكد زمر أن المعاملات أُرسلت ووصلت ضمن المواعيد المحددة، وأنه لم يتلق بعد ذلك أي تواصل أو وصفة قرار يفهم منها ما حصل.
وفي موقف لافت، قال زمر إنه شعر بأن الدولة الإسبانية قدّرت أعماله أكثر من الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى تكريمه من حكومة كاتالونيا بوسام Creu de Sant Jordi، فيما اتهم وزارة الخارجية اللبنانية بـ«التنكيل» بعمل القنصلية.
وختم زمر مقابلته برسالة مباشرة اختصر فيها موقفه قائلًا: "التآكل والكيدية لا تبني بلدًا".
No English content for this article.
Aucun contenu en français pour cet article.