تشهد إسبانيا واحدة من أعنف موجات حرائق الغابات هذا الصيف، حيث تواصل النيران التهام مساحات واسعة في شرق البلاد، ولا سيما في منطقة فالنسيا، وسط درجات حرارة مرتفعة ورياح ساهمت في تسارع انتشار الحرائق.
وأفادت السلطات الإسبانية بأن حريقًا اندلع في بلدة مانيسيس (Manises)، الواقعة على مشارف مدينة فالنسيا، ما أدى إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان غطّت أجزاءً واسعة من المدينة، وأسفر عن وفاة شخص، فيما واصلت فرق الإطفاء جهودها لساعات طويلة للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق مأهولة.
وفي الوقت نفسه، لا يزال حريق كبير آخر مشتعلاً في لا فال دويشو (La Vall d'Uixó) التابعة لمقاطعة كاستيون (Castellón)، حيث دفعت سرعة انتشار النيران السلطات إلى إجلاء آلاف السكان أو مطالبتهم بالبقاء داخل منازلهم حفاظًا على سلامتهم.
وتواصل فرق الإطفاء والطوارئ عملياتها على مدار الساعة، مدعومة بآليات وطائرات متخصصة، في محاولة لاحتواء الحرائق التي ازدادت حدتها بفعل موجة الحر والجفاف اللذين يضربان أجزاء واسعة من جنوب أوروبا.
ودعت السلطات السكان والزوار إلى متابعة التعليمات الصادرة عن أجهزة الدفاع المدني، وتجنب المناطق الحرجية، واتخاذ أقصى درجات الحذر خلال فترة الحر الشديد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اندلاع حرائق جديدة مع استمرار الظروف المناخية القاسية.
وتأتي هذه الحرائق في سياق موسم صيفي يشهد ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة في عدد من الدول الأوروبية، ما يعيد إلى الواجهة تأثيرات التغير المناخي على تكرار حرائق الغابات واتساع نطاقها، ويزيد من التحديات التي تواجه فرق الإطفاء وخدمات الطوارئ في مختلف أنحاء القارة.
No English content for this article.
Aucun contenu en français pour cet article.