عاد ملف العائلات المرتبطة بتنظيم داعش في مخيمات شمال شرق سوريا إلى واجهة الجدل الدولي، بعد مغادرة مجموعة جديدة من النساء والأطفال الأستراليين مخيم الروج شمال سوريا، وسط تقارير عن ترتيبات لنقلهم إلى دمشق تمهيدًا لعودتهم المحتملة إلى أستراليا.
وبحسب تقارير دولية، تضم المجموعة سبع نساء و14 طفلًا يحملون الجنسية الأسترالية، كانوا محتجزين منذ سنوات داخل مخيم الروج، أحد أبرز المخيمات التي ضمّت عائلات مرتبطة بعناصر تنظيم داعش بعد سقوط “الخلافة” عام 2019.
وأظهرت صور وتقارير ميدانية حافلات تقلّ العائلات تحت مرافقة أمنية سورية باتجاه دمشق، فيما لم تؤكد الحكومة الأسترالية رسميًا تفاصيل عملية العودة أو توقيتها النهائي.
ويُعدّ ملف مخيمات شمال سوريا، وخصوصًا مخيمي الروج والهول، من أكثر الملفات الأمنية والإنسانية تعقيدًا منذ سنوات، إذ تضم هذه المخيمات آلاف النساء والأطفال والأجانب المرتبطين بتنظيم داعش، في ظل مخاوف دولية من عودة التطرف، وصعوبة إعادة الدمج، واحتمال تحول بعض المخيمات إلى بيئات خصبة للتشدد والتجنيد.
وفي أستراليا، أثارت الخطوة جدلًا سياسيًا وأمنيًا واسعًا، خاصة بعد عودة مجموعات سابقة من النساء والأطفال خلال الأسابيع الماضية، حيث وُجهت إلى بعض العائدات اتهامات تتعلق بالإرهاب والعبودية والانتماء إلى تنظيم متطرف.
وأكدت السلطات الأسترالية أن الأجهزة الأمنية تتابع الملف منذ سنوات، وأن أي شخص يشتبه بارتكابه جرائم مرتبطة بالتنظيم سيخضع للتحقيق والملاحقة القضائية فور وصوله. كما أُشير إلى استخدام قوانين استثنائية لمنع بعض الأشخاص من العودة مؤقتًا لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
في المقابل، تواجه الحكومة الأسترالية ضغوطًا داخلية متزايدة، إذ تتهمها المعارضة بالتساهل في التعامل مع أشخاص ارتبطوا بتنظيم إرهابي، فيما تؤكد الحكومة أنها لا “تسهّل” عمليات الإعادة، لكنها لا تستطيع قانونيًا منع المواطنين الأستراليين من العودة إذا تمكنوا من الوصول إلى الأراضي الأسترالية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه سوريا تحولات أمنية متسارعة، بعدما بدأت الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية نقل مئات من معتقلي داعش من سوريا إلى العراق، بالتزامن مع خطط لإغلاق بعض المخيمات التي تضم عائلات مرتبطة بالتنظيم.
No English content for this article.
Aucun contenu en français pour cet article.